كشفت مصادر مطلعة لموقع “الريف 24” عن تنامي حالات الإعفاء من مهام التدريس بعدد من مؤسسات التعليم بإقليم الحسيمة خلال الموسم الدراسي الحالي، في ظل استغلال بعض الموظفين لهذه الإعفاءات كآلية للتخلي عن مهامهم التربوية والتفرغ لشؤونهم الخاصة، رغم الخصاص الكبير المسجل في عدد من المواد.
وتؤكد المصادر أن عددا من هذه الإعفاءات لا يستند إلى الشروط القانونية المحددة في المذكرة الوزارية رقم 1400/1 المؤرخة في 10 أبريل 2015، والتي تنص على ضرورة عرض الملفات على اللجنة الطبية الإقليمية واللجنة التقنية بوزارة التضامن، والإدلاء بشهادة إدارية تثبت وضعية الإعاقة.
وتضيف المصادر لـ”الريف 24″ أن بعض المستفيدين يحصلون على الإعفاء عبر تدخلات نقابية أو إدارية، ما أدى إلى إعفاء موظفين دون إلزامهم بالحضور إلى مقرات العمل، في حين يحرص مديرون آخرون على تطبيق المذكرة من خلال تكليف المستفيدين بمهام إدارية تناسب وضعيتهم الصحية.
هذا التباين في التطبيق خلق، بحسب نفس المصادر، اختلالات في توزيع الأطر التربوية وخصاصا في بعض المواد الدراسية، مع تسجيل وجود أكثر من حالة إعفاء داخل المؤسسة الواحدة.
ورغم أن المدير الإقليمي الجديد الذي علقت عليه آمال كبيرة وقف على حجم التجاوزات المسجلة، إلا أن قراره بالإبقاء على المعفى من التدريس داخل مقر عمله الأصلي لم يجد طريقه إلى التنفيذ بسبب تغاضي بعض رؤساء المؤسسات وتدخلات أطراف نقابية ومسؤولين بالمصالح الخارجية.
وتأتي هذه التطورات في سياق سبق أن حلت فيه لجنة وزارية رفيعة المستوى برئاسة الكاتب العام للوزارة للتحقيق في اختلالات إدارية ومالية أفضت إلى إعفاء المدير الإقليمي السابق، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية إيفاد لجنة مشتركة بين وزارتي التربية الوطنية والصحة لإعادة التدقيق في ملفات الإعفاء، خصوصا أن الحسيمة تتصدر عدد هذه الحالات على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة.




